الشيخ علي الكوراني العاملي
624
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
صِدق . وكَذَبَ لبنُ الناقة : إذا ظن أن يدوم مدة فلم يدم . وقولهم : كَذَبَ عليك الحجُّ . قيل : معناه وجب فعليك به ، وحقيقته أنه في حكم الغائب البطئ وقته ، كقولك : قد فات الحج فبادر ، أي كاد يفوت . وكَذَبَ عليك العسلَ : بالنصب ، أي عليك بالعسل ، وذلك إغراء ، وقيل : العسل هاهنا العسلان ، وهو ضرب من العَدْو . والْكَذَّابَةُ : ثَوْبٌ يُنْقَشُ بلونِ صِبْغٍ كأنه مُوَشَّى ، وذلك لأنه يُكَذِّبُ بحاله . كَرَّ الْكَرُّ : العطف على الشئ بالذات أو بالفعل ، ويقال للحبل المفتول : كَرٌّ ، وهو في الأصل مصدر وصار إسماً وجمعه : كُرُورٌ . قال تعالى : ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ « الإسراء : 6 » فَلَوْأن لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « الشعراء : 102 » وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أن لَنا كَرَّةً « البقرة : 167 » لَوْ إن لِي كَرَّةً « الزمر : 58 » . والْكِرْكِرَةُ : رحى زَوْرِ البعير ، ويعبر بها عن الجماعة المجتمعة . والْكَرْكَرَةُ : تصريف الريح السحابَ ، وذلك مُكَرَّرٌ من كَرَّ . كَرَبَ الكَرْبُ : الغمُّ الشديد . قال تعالى : فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ « الأنبياء : 76 » . والكُرْبَةُ : كالغمة ، وأصل ذلك من : كَرْبِ الأرض ، وهو قَلْبُها بالحفر ، فالغمُّ يثير النفس إثارة ذلك . وقيل في مَثَلٍ : الكِرَابُ على البقر ، وليس ذلك من قولهم : الكِلابُ على البقر في شئ . ويصح أن يكون الكَرْبُ من : كَرَبَتِ الشمس إذا دنت للمغيب . وقولهم : إناء كَرْبَانُ أي قريب نحو قَرْبانَ ، أي قريب من الملء أو من الكَرَبِ وهو عقد غليظ في رشا الدلو . وقد يوصف الغم بأنه عقدة على القلب . يقال : أَكْرَبْتُ الدلوَ . كَرَسَ الكُرْسِيُّ : في تعارف العامة : إسمٌ لما يقعد عليه . قال تعالى : وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ « ص : 34 » وهو في الأصل منسوب إلى الْكِرْسِ ، أي المتلبد ، أي المجتمع . ومنه : الْكُرَّاسَةُ لِلْمُتَكَرِّسِ من الأوراق ، وكَرَسْتُ البناءَ فَتَكَرَّسَ ، قال العجاج : يا صاحِ هَلْ تَعْرِفُ رَسْماً مُكْرَسَا قال نَعَمْ أعرفُهُ وَأبْلَسَا والكِرْسُ : أصل الشئ ، يقال : هو قديم الكِرْسِ . وكل مجتمع من الشئ كِرْسٌ ، والْكَرُّوسُ : المتركب بعض أجزاء رأسه إلى بعضه لكبره . وقوله عز وجل : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ « البقرة : 255 » فقد روي عن ابن عباس إن الكُرْسِيَّ العلم . وقيل : كُرْسِيُّهُ ملكه ، وقال بعضهم : هو اسم الفلك المحيط بالأفلاك ، قال : ويشهد لذلك ما روي : ما السماوات السبع في الكرسيِّ إلّاكحلقة ملقاة بأرض فلاة . ملاحظات روى الصدوق في التوحيد / 327 ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « السماوات والأرض وما بينهما في الكرسي . والعرش هو العلم الذي لا يقدر أحد قدره » . وفي التوحيد / 108 : « عن عاصم بن حميد قال : ذاكرت أبا عبد الله عليه السلام فيما يروون من الرؤية فقال : الشمس جزء من سبعين جزءً من نور الكرسي ، والكرسي جزء من سبعين جزءً من نور العرش ، والعرش جزء من سبعين جزءً من نور الحجاب ، والحجاب جزء من سبعين جزءً من نور الستر ، فإن كانوا صادقين فليملؤوا أعينهم من الشمس ليس دونها سحاب » !